الشيخ محمد رضا نكونام
24
حقيقة الشريعة في فقه العروة
يكون باطلًا ، ولعلّ هذه الصورة مراد المشهور القائلين بالبطلان دون الأولى ، حيث قالوا : ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز . م « 2921 » إذا استأجر منه دابّةً لزيارة النصف من شعبان مثلًا ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ولم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً واتّفق أنّه لم يوصله لم يكن له خيار الفسخ ، وعليه تمام المسمّى من الأجرة ، وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي ، واستحقّ بمقدار ما مضى ، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنّ الايصال هنا غرض وداع ، وفي ما مرّ قيد أو شرط . فصل في فسخ الإجارة م « 2922 » الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلّابالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ ، نعم الإجارة المعاطاتيّة جائزة ، يجوز كلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما في ما انتقل إليه . م « 2923 » يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة ، ولا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة ، نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع ؛ لأنّ نقص المنفعة عيب ، ولكن ليس كسائر العيوب ممّا يكون المشتري معه مخيّراً بين الردّ والأرش ، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش ، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشئ في حدّ نفسه ، مثل العمى والعرج ، وكونه مقطوع اليد ، أو نحو ذلك ، لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها ، وأمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً ، نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد له الخيار أيضاً ، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري ، نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة